قال ابن الطيب العلمي : كنت مارا يوما في جماعة من الأصحاب
ووافق ذلك فصل الشتاء ، فمررنا بين الرياض والقضب عارية عن
أوراقها ، فقلت لهم على سببل الاختبار : أيكم يخبرني لأي شيء
يتعرى الغصن في البرد ، ويكتسي في الحر ، والقياس خلاف ذلك
فلم يتمكنوا من الإجابة إلا ما كان من صاحبنا أبي العباس
سيدي أحمد الشريف فإنه قال وهو يومئذ حدث صغير السن :
إنما يتعرى الغصن في الشتاء لأن الناس أحوج إلى الشمس منهم إلى
الظل ، فلو اكتسى بالورق لكان حائلا بينهم وبين الشمس
ويكتسي في الصيف لأنهم أحوج إلى الظل ، فلو تعرى لم يجدوا وقاية
من حر الشمس ، فهو يترك حق من أجل حق الناس.
قال ابن الطيب : وإنت إذا تأملت قول الشاعر :سألت الغصن لم تعرى شتاء وفي وقت المصيف أراك كــاس فقال لي الربيع على قدوم خلعت على البشير به لباسي
وتأملت قول صاحبنا ابي العباس السالف الذكر عرفت فضل
ما بين الجوابين ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، وقد نظم
معنى قول الشريف أبي العباس ، الكاتب أبو عبد الله بن سليمان
سألت قضيب البان لم أنت تكتسي**مصيفا وتعرى في الشتاء من الورق
فقال أخلي الشمس تسخـن زائري**لأخلـع سهـم البـرد منه إذا مرق
وألبـس ثـوبـي في المصيـف حنانة**لـيــأوي إلى ظـلي ولـولاه لاحـترق
الاحد, 24 ديسمبر, 2006
أضف تعليقا
اضيف في 24 ديسمبر, 2006 06:10 م , من قبل aghmati
من المغرب
من المغرب

مشكور أخي الكريم على تعليقك ، وتهنئتك
عيد مبارك كريم وكل عام وأنتم بخير
أعاده الله علينا وعلى الأمرة اسلامية بالخير والهناء
اضيف في 24 ديسمبر, 2006 06:12 م , من قبل aghmati
من المغرب
من المغرب

شكرا أخي الكريم على تعليقك وتهنئتك
كل عام وأنتم بخير
، وأعاد الله علينا هذه المناسبة وعلى الأمة الإسلامية باليمن والبركات والنصر المبين
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من المغرب
و نحن نعيش هذه الأيام الفضيلة
العشر الأوائل من ذي الحجة
التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كما جاء في البخاري ـ :
" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز و جل من هذه الأيام:
يعني العشر. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:
و لا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه و ماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء."
و في رواية الطبراني:
" ما من أيام أعظم عند الله، و لا أحب على الله العمل فيهن من أيام العشر
فأكثروا فيهن من التسبيح و التحميد و التهليل و التكبير."
و فيها يوم من أفضل الأيام
وهو يوم عرفة الذي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"... و ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله تبارك و تعالى إلى السماء الدنيا
فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: أنظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا ضاحين
جاؤوا من كل فج عميق يرجون رحمتي و لم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقا من النار من بوم عرفة."
و تختم بعيد الأضحى و هو يوم النحر،
و من السنة فيه، تزيينه بالتكبير ـ و يسن الاستمرار فيه إلى آخر أيام التشريق الثلاثة ـ
بهذه المناسبة العظيمة يسرني بالغ السرور أن أتقدم إليك ببالغ التهاني و أحر الأماني
راجيا لك و لأسرتك اليمن و البركة و السعادة...
و للأمة جمعاء النصر و النماء و التمكين و الرخاء و العزة البهاء.
و كل عام و انتم بخير.
ابن الأطلس